أبي المعالي القونوي

136

المراسلات

العقلاء المؤمنين . ويفهمون قبل الكشف والمشاهدة بتعريف الواصل الحاكي كيفية تنقّلهم في العوالم الوجودية والأطوار المعنوية الروحانية والصورية الطبيعية التقييدية والمقامات الكونية والربانية إلى مستقرّ السالك من الكمال الحقيقي الوحداني « 1 » أو مراتب الكمالات النسبية مع التلويح « 2 » بكل مقام وطور وحال بلسان من ألسنته ينبّه على حاصله إذ ذاك . وحصر الأمور في مرتبتين ولسانين كليين ، مرتبة زمان الحجاب ودرجاته ، وحال السالك إذ ذاك في توجّهه طالبا التحقّق بالحق الذي هو مستنده في وجوده توجّها جمليا من حيث ما يعلم هو نفسه ، لا من حيث علم غيره به أو سماعه عنه أو ظنّه فيه ، عساه أن يعلمه « 3 » أو « 4 » يشهده علما محقّقا وشهودا مطلقا على نحو ما يليق بحاله . وموجب هذا الطلب علوّ الهمة وعدم القناعة بكل ما بلغه عن ربه أو أدرك منه أرباب العقول المقيّدة والاعتقادات الظنّية . والمفهوم للأكثرين من الشرائع والأخبار المنزلة المراعي ، فيها فهوم الجمهور وما تواطؤوا عليه وألفته « 5 » طباعهم وعقولهم وأذهانهم ، وإن لم يطابق المفهوم الأول من التعريف ما هو لأمر عليه في نفسه في بعض ما وقع الإخبار عنه والتعريف له . هذا وإن لم تخل تلك الإخبارات والتعريفات عن تنبيهات ورموز مشوّقة للمستعدّين مدرجة في لسان الدعوة العامة المشيرة إلى المفهوم الأول من ظاهر توحيد الألوهية التي لا يتجاوز أهله السعادة العامة التي عهدتها « 6 » السلامة ، اللهم إلا إن « 7 » اقترن

--> ( 1 ) لوحدانى حح . ( 2 ) التلويح أيضا حح . ( 3 ) يعلم حح . ( 4 ) وحح . ( 5 ) والقبه حح . ( 6 ) عمدتها حح . ( 7 ) - ص .